الشيخ محمد تقي التستري

26

قاموس الرجال

مشتملا على رجال العامة والخاصة ، والشيخ اختار من هذا الكتاب رجال الشيعة . وفيه أوّلا - أنّه لا دلالة لذلك الكلام على ما ذكر أصلا ، لأنّ غاية ما يستفاد منه أنّ رجوعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - كان بعد أن دعا - عليه السلام - عليه ، كما روى ذلك العامة في كتبهم ، وأين هذا من الدلالة على ما ذكر ؟ من كون كتابه مشتملا على عنوان رجال العامة أيضا . وثانيا - أنّ قوله : « من جهة العامة » محرّف « من جهة عماه » وسيأتي كثرة تحريفات نسخته . والدليل على ما قلنا هنا من أنّ الأصل « من جهة عماه » أنّه نقل بعد ذلك قصّة عماه برجال الخاصة ، فقال : روى عبد اللّه بن إبراهيم قال : أخبرنا أبو مريم الأنصاري ، عن المنهال بن عمرو ، عن زرّ بن حبيش ، قال : خرج عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - من القصر . . . الخبر . ومضمونه أنّه - عليه السلام - طلب الشهادة له ممن حضر من الصحابة على قول النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فيه يوم الغدير : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » فشهد له أبو أيّوب وذو الشهادتين وقيس بن سعد وعبد اللّه بن بديل ، وسكت أنس بن مالك والبراء بن عازب ، فدعا - عليه السلام - عليهما فبرص أنس وعمي البراء . وتقطيعه لخبري الكشّي ونقله هذا الثاني في عنوان أنس غلط ، فان الكشّي رواهما في البراء جاعلا هذا الثاني شاهد كلامه ذاك ، وتقطيعه خلاف فعل الكشّي ومانع من فهم الحقيقة . وثالثا - أنّه كيف يكون اختيار الشيخ مقتصرا على الخاصة ؟ وقد ذكر فيه جمعا من العامة رووا عن أئمتنا - عليهم السلام - ك : محمّد بن إسحاق ، ومحمّد بن المنكدر ، وعمرو بن خالد ، وعمرو بن جميع ، وعمرو بن قيس ، وحفص بن غياث ، والحسين بن علوان ، وعبد الملك بن جريح ، وقيس بن الربيع ، ومسعدة